السيد محمد صادق الروحاني
38
زبدة الأصول ( ط الثانية )
الأول : لكان العمل الاضطراري هو المأمور به تعيينا ، ولو كانت بأحد النحوين الأخيرين ، فلا بد من الامر بالاتيان به وضم المأمور به الاختياري بعد ارتفاع العذر إليه ، أو الانتظار والاتيان بالمأمور به الاختياري بعد ارتفاع العذر خاصة مخيرا بينهما ، وحيث إن الامر يدور بين التعيين والتخيير ، فلا بد من حمل الامر على الأول : لان ذلك مقتضى الإطلاق . ولكن يرد عليه : انه ان أريد التمسك بالاطلاق لاثبات كونه مأمورا به تعيينا فهو معلوم عدم كونه كذلك : إذ لا ريب في جواز التأخير إلى ما بعد ارتفاع العذر ، والاتيان بالمأمور به الاختياري كما لا يخفى ، ولا شيء من الواجب التعييني مما يجوز تركه . وان أريد التمسك به لاثبات انه وحده عدل التخيير لا هو بضميمة الاتيان بالمأمور به الاختياري بعد رفع العذر ، فهو لا يصح : من جهة أن وجوب ذلك وتعينه لو ثبت لما أوجب تقييدا في دليل المأمور به الاضطراري ، بل هو حكم استقلالي ناش عن مصلحة أخرى ، فالاطلاق لا يصلح لرفع ذلك التكليف . وان أريد التمسك به لاثبات كونه مشتملا على تمام مصلحة المأمور به الاختياري أو مصلحة أخرى بقدرها فالاطلاق أجنبي عن ذلك ، وعليه ، فلا وجه للتمسك بالاطلاق . نعم ، هذا كله بناءً على مسلك القوم من عدم كون العجز منوعا للمكلف كغيره من الحالات والا فالاجزاء واضح كما عرفت في الاجزاء عن القضاء فراجع . وقد يتمسك باطلاق دليل القيد المتعذر لوجوب الإعادة ، بعد ارتفاع